قالت : ما أصابني إلا سهم لم يضرني ( 1 ) .
ثم جاء إليها أمير المؤمنين عليه السلام بذاته ، حتى وقف عليها ، وضرب
الهودج بالقضيب ، وقال :
( يا حميراء ! هل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك بهذا الخروج علي ؟ ألم
يأمرك أن تقري في بيتك ؟ والله ما أنصفك الذين أخرجوك من بيتك ، إذ
صانوا حلائلهم وأبرزوك ! ! )
ثم إنه عليه السلام أمر أخاها محمدا أن ينزلها في دار آمنة بنت الحارث [ ابن
طلحة الطلحات ] ، فرفع الهودج وجعل يضرب الجمل بسيفه .
( أمير المؤمنين عليه السلام يأمر بإعادة عائشة إلى المدينة )
قال المسعودي ( 2 ) : ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام بعث عبد الله بن
العباس إلى عائشة يأمرها بالذهاب إلى المدينة المنورة ، فدخل عليها
بغير إذنها ، فاجتذب وسادة وجلس عليها .
فقالت له : يا ابن عباس ، لقد أخطأت السنة المأمور بها بدخولك
هامش
( 1 ) روى بن أبي سبرة عن علقمة ، عن أمه ، قال : سمعت عائشة تقول : لقد رأيتني
يوم الجمل وأنه على هودجي الدروع الحديدية ، والنبل يخلص إلي منها وأنا في
الهودج ، فهون ذلك علي ما صنعنا بعثمان ، ألبنا عليه حتى قتلناه ، وجرينا عليه
الغواة ، فنعوذ بالله من الفرقة بين المسلمين .
انظر : مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 381 .
( 2 ) مروج الذهب م 2 : 376 .