أَمْوَالًا وَأَوْلَاداً » « 1 » ، فهي تدلّ بظاهرها على أنّ كثرة الأولاد كانت موجبة للقدرة والشوكة كما كانت كثرة الأموال أيضاً كذلك .
والنبوي ورد في مثل هذا الظرف من المجتمع الانساني ، فهذه الخصيصة الاجتماعية الموجودة في عصر صدوره تكون بمنزلة قرينة لبّية قد توجب انصرافه إلى خصوص ذلك الزمان ، وهذه الدعوى بالنسبة إلى بعض البلاد وإن لم تكن ثابتة بالقطع واليقين ، ولكنّها قابلة للدقّة والتأمّل .
فقد ظهر ممّا ذكرنا تأثير الزمان والمكان في الاجتهاد والاستنباط لكن لا على نحو تأثيرهما في الحكم بلا واسطة بل من طريق تأثيرهما في الموضوع ، فإنّ الأحكام ثابتة إلى الأبد ،
« وحلال محمّد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » « 2 »
، والمتغيّر على مرّ الدهور والأزمان ، والمتبدّل في الأمكنة والأقطار إنّما هو الموضوعات فقط ، وبتبعها تتغيّر الأحكام قهراً .
5 . التخطئة والتصويب
والمراد من التخطئة أنّه عند اختلاف الآراء لا يكون الصواب إلّاواحداً منها فيكون الباقي خطأً .
وبعبارة أخرى : أنّ للَّهتعالى في كلّ واقعة حكماً يشترك فيه الكلّ ؛ العالم والجاهل ، فمن أصابه أصابه ومن أخطأه أخطأه .
والمراد من التصويب أنّه عند اختلاف الآراء كلّها أحكام اللَّه وكلّها صواب .
ينقسم التصويب في الشرعيات إلى أربعة أقسام :
هامش
( 1 ) . سورة سبأ ، الآية 35
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، ح 47