تنبيهات :
1 . في المراد من الشكّ الذي هو من أركان الاستصحاب
هل المراد من الشكّ الوارد في أخبار الاستصحاب خصوص تساوي الطرفين ، أو المراد الأعمّ منه ومن الظنّ والوهم ؟
والذي يستفاد من نفس أخبار الباب ، إشارات كثيرة تدلّ على العموم ، وإليك نبذة منها :
1 . مقابلة الشكّ باليقين في جميع أخبار الباب فإنّ ظاهرها عدم وجود شقّ ثالث في البين .
2 . قوله عليه السلام :
« ولكن ينقضه بيقين آخر »
فإنّه ظاهر في أنّ ناقض اليقين منحصر في اليقين فقط .
3 . قوله عليه السلام في صحيحة زرارة الأولى :
« فإن حرّك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم به »
فإنّ ظاهره فرض السؤال فيما كان معه أمارة ظنّية على النوم .
4 . قوله عليه السلام :
« لا حتّى يستيقن أنّه قد نام »
حيث جعل غاية وجوب الوضوء اليقين بالنوم ومجئ أمر بيّن منه .
5 . قوله عليه السلام في صحيحة زرارة الثانية :
« فلعلّه شيء أوقع عليك . . . »
لأنّ كلمة لعلّ ظاهرة في مجرّد الاحتمال ، ولا أقلّ أنّها أعمّ من الشكّ والوهم الذي يلازم الظنّ بالخلاف .
6 . قوله عليه السلام :
« صم للرؤية وافطر للرؤية »
حيث إنّه فرّعه على قوله عليه السلام :
« اليقين لا يدخله الشكّ »
فهو ظاهر في حصر ناقض اليقين في الرؤية واليقين .
ويؤيّده موارد استعمال الشكّ في كتاب اللَّه الكريم فإنّه ورد في خمسة عشر مورداً منه كلّها استعملت في المعنى الأعمّ كقوله تعالى : « فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ » « 1 » حيث إنّ المراد منه « إن كنت لا تعلم » كما لا يخفى ، وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) . سورة يونس ، الآية 94