الطائفة الرابعة : ما تدلّ على الترجيح بمخالفة العامّة فقط
منها : ما رواه الحسين بن السرّي قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم » « 1 » .
ومنها : ما رواه الحسن بن الجهم قال : قلت للعبد الصالح عليه السلام : هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلّاالتسليم لكم ؟ فقال :
« لا واللَّه لا يسعكم إلّاالتسليم لنا » ،
فقلت :
فيروي عن أبي عبداللَّه عليه السلام شيء ويروي عنه خلافه فبأيّهما نأخذ ؟ فقال :
« خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه » « 2 » .
ومنها : ما رواه محمّد بن عبداللَّه قال : قلت للرضا عليه السلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال :
« إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه » « 3 » .
ومنها : ما رواه سماعة بن مهران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قلت : يرد علينا حديثان :
واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه قال :
« لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله »
، قلت : لابدّ أن نعمل بواحد منهما ، قال :
« خذ بما فيه خلاف العامّة » « 4 » .
الطائفة الخامسة : ما تدلّ على الترجيح بالموافقة مع الشهرة فقط
وهي رواية واحدة رواها في الاحتجاج مرسلًا ، قال : وروي عنهم عليهم السلام أنّهم قالوا :
« إذا اختلف أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا فإنّه لا ريب فيه » « 5 » .
ولكن لا يبعد أن تكون مأخوذة من مقبولة عمر بن حنظلة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ح 30
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 31
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 34
( 4 ) . المصدر السابق ، ح 42
( 5 ) . المصدر السابق ، ح 43