الطائفة الثانية : ما تدلّ على الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة
وهي رواية واحدة رواها عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه قال : قال الصادق عليه السلام :
« إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب اللَّه فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فردّوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب اللَّه فأعرضوهما على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه » « 1 » .
الطائفة الثالثة : ما تدلّ على الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة القطعيّة
منها : ما رواه أحمد بن الحسن الميثمي أنّه سأل الرضا عليه السلام يوماً . . . قلت : فإنّه يرد عنكم الحديث فيالشيء عن رسولاللَّه صلى الله عليه وآله ممّا ليس فيالكتاب وهو في السنّة ثمّ يرد خلافه فقال :
« كذلك فقد نهى رسولاللَّه صلى الله عليه وآله عنأشياء . . . فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب اللَّه فما كان في كتاب اللَّه موجوداً حلالًا أو حراماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فأعرضوه على سنن رسولاللَّه صلى الله عليه وآله . . . » « 2 » .
ومن الواضح أنّ المراد من السنّة فيها هو السنّة القطعيّة .
ومنها : ما رواه الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة فقال :
« ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّوجلّ وأحاديثنا فإن كان يشبهها فهو منّا وإن لم يكن يشبهها فليس منّا » « 3 » .
فالأحاديث القطعيّة عنهم بمنزلة السنّة النبوية القطعيّة .
ومنها : ما رواه الحسن بن الجهم عن العبد الصالح عليه السلام قال :
« إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللَّه وأحاديثنا فإن أشبهها فهو حقّ وإن لم يشبهها فهو باطل » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ح 29
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 21
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 40
( 4 ) . المصدر السابق ، ح 48