نحاول في كل عمل رفع حاجة من حاجاتنا ، بينما يروم اللَّه رفع حاجة الآخرين وتكاملهم ، فذاته مشعة كالشمس ، وشعاعها ليس لنفع بل ذاته فياضه وتحفظه عن إفاضة النور - نور الوجود ونور التربية والتكامل - إنّما هو نوع من البخل والنقص وذاته منزهة عن كل بخل ونقص .
فإن كانت الشمس التي تفوق الكرة الأرضية بمليون وثلاثمائة ألف مرّة فإنّها تفيض الأشعة والحرارة والحياة لا لأنّ عمل فراشة على تجفيف جناحها بأشعة الشمس ، أو قيام زنبور بالاستمتاع بحمام شمسي خلف خليته له أدنى تأثير على مصير الشمس ، بل إنّها مصدر النور ، وإفاضة النور من لوازم ذاتها ، غاية الأمر أنّ الشمس ليس لها من اختيار في هذه الإفاضة ، بينما للَّهمثل هذا الاختيار .
التكامل في قلب الموت :
هل يستمر تكامل الوجود الإنساني لما بعد الموت ؟ مع العلم إننا نشاهد بوضوح أنّ التكامل البدني للإنسان يستمر حتى سن الأربعين ثم تبدأ المرحلة التنازلية حتى تصل الصفر حين الموت فينتهي كل شيء .
لكن لا ينبغي نسيان أنّ موتنا إذا كان يعني نهاية الحياة وما بعد