الموت هو الظلام التام والعدم ، فقد حصلت هنا عملية تناقض التكامل ( مع العلم إنّ هذا الحساب صحيح من الناحية الفردية ، أو من حيث النظرة الفردية ، ولكن من الناحية العلية فان النوع الإنساني يواصل مسيرته التكاملية وآثار الناس باقية مهما كانت صغيرة ، كما تواصل البشرية ، مسيرتها رغم ذهاب الأفراد ولا تعرف مسيرتها التعثر والتوقف ) .
ولكن إذا نظرنا إلى الموت على أنّه نوع ولادة ثانية ( كولادة الفرخ من البيضة والإنسان من رحم الأم ) وانتقال من وسط محدود إلى وسط يفوقه سعة بعدة أضعاف ، فإنّ مواصلة المسيرة التكاملية ستكون حتمية حتى في عالم البرزخ والقيامة .
وليس لدينا أي دليل على توقف هذه المسيرة التكاملية للروح بعد الموت ، بل سوف تستمر هذه المسيرة نحو اللا نهاية ( نحو الذات القدسية الطاهرة ) .
الختام
سر الوجود — صفحة 164
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٤