كفاءته وذكائه وقدرته وقابليته الذاتية !
أمّا إن أفلس وسقط من موقعه سارع إلى تحميل المصير مسؤولية ذلك في محاولة للتغطية على أخطائه !
« مسكين هو المصير » إنّما يتابع الإنسان في الشقاء دائماً ويحمل عنه خطاياه - بينما ليس له من دور في سعادته - والحق أنّ هذا يمثل نوعاً من ابتعاد الإنسان عن الواقع كما يظهر أنانيته وإعجابه بنفسه .
على سبيل المثال . . . :
يتعرف شاب وشابة على بعضهما في أحد الأماكن العامة كالسينما إثر مشاهدتهما لفلم خليع فتلتهب لذلك عواطفهما ويتزايد عشقهما فيقترح أحدهما على الآخر قضية الزواج بهذا الشكل العجول .
ويسعى الطرفان هنا لإخفاء هذا الأمر والحذر من اطلاع الآخرين بدلًامن استشارة الوالدين وبعض الأصدقاء الناصحين وممن لهم خبرة ، وهكذا يرغب كل منهما بالآخر دون أدنى دراسة وتحقيق ، تتمّ فترة الخطوية في ظل سعي كل طرف لستر عيوبه البدنية والأخلاقية عن الآخر والاقتصار على إظهار الكمالات ، يحصل الزواج المبارك بينهما وينقضي شهر العسل في حالة من تخدير الأعصاب وعدم الالتفات إلى أي أمر والاقتصار على اللذة .
ثم يتدرجان في مواجهتهما للحياة ومشاكلها فتبدأ عيونهما وآذانهما بالتفتح ، ليرى كل واحد منها كل يوم أحد العيوب في الأخر ،