لخاطراته الماضية من خلال الرجوع إلى حافظته ، مثلا أن الحادثة الفلانية وقعت قبل سنة أو عشر سنوات أو عشرين سنة .
وأحيانا تعرض بعض الأمراض الروحية التي تعرقل هذه الاتصالات أو تتداخل ، مثلا أسلاك رفوف الحافظة ، فيواجه الإنسان وضعاً أليماً مأساوياً .
فيتصور الحاضر ماضياً ، فيرى أن ما يشاهده الآن من حوادث قدرآها في الماضي ، إلّاأنّه لا يدري أين ومتى ؟ ! . . .
أو بالعكس يتوهم الماضي في الحاضر ، فيظن أن الآن فترة طفولته ، ولذلك فهو يتصرف بطفولية فيلعب ويمرح ويُبدي كافة ردود الأفعال التي يبديها الأطفال .
فهذان النوعان المرضيان يدلان على مدى الوضع المضطرب العجيب الذي يعيشه الإنسان إذا اختل التنظيم الزماني لشبكات الحافظة .
سرعة الاستذكار :
يرى العلماء أنّ الإنسان لا يلزمه من الوقت أكثر من واحد بالألف من الثانية لاستذكار خاطرة ، ولك أن تتصور مدى عظمة هذا العمل بأن تحصل خلال المدّة المذكورة على خاطرة من بين ملايين الخاطرات والحوادث المرتبة في الحافظة .
إفرض أن أحد أصدقائنا الأعزاء سافر قبل عشر سنوات ، ففي هذه العشر سنوات تقع عدة حوادث وخاطرات وما إلى ذلك في