الذهن والحافظة ، فإذا دق الباب ووقعت عيننا على ذلك الفرد عرفناه سريعاً ، فهل تعرف ماذا تعنى مفردة « عرفناه » ؟ يعني إننا طبقنا في لحظة خاطفة صورته مع ملايين الصور التي نحتفظ بها منذ عشر سنوات في الذهن فصدقنا أنّه فلان .
فلو كانت هذه الخاطرات والمعلومات المودعة في حافظة الإنسان على هيئة ملفات بأرقام معينة محفوظة في إرشيف ضخم وتولى مئات الأفراد تنظيمها ، فهل لهم ذات القدرة المذكورة على الإتيان بملف واحد وبتلك السرعة ؟ !
هذه هي القدرة العجيبة لحافظتنا !
سر الوجود — صفحة 123
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٣