تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرالنجاح والموفقية : ذكريات من حياة سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والأدب والطهارة والإيمان باستمرار ونجد حالنا لا يختلف في هذه السنة عن السنوات السابقة فانّ ذلك يعني خسارة عظيمة في وجودنا وأننا قد ضللنا الطريق وسلكنا طريق المتاهة والانحراف ، وحينئذ لابدّ من أن نشعر بالخطر المحدق ونعيش الخوف والقلق من هذه الحالة . وقد ذكّرنا إمامنا الكبير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهذا المعنى بأجمل بيان وأبلغ كلام حيث قال في حديثه المعروف : « مَنِ استوى يَوْماهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ » « 1 » « وَمَنْ ك - انَ فِي نَقْص فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ » « 2 » . لأنّه يفقد من رأسماله وعمره بدون أن يكسب شيئاً في تجارته وليس له سوى الحسرة والحزن في آخر المطاف . ومن كان حاله إلى النقصان والتسافل والانحطاط فالموت له أفضل من الحياة ، لأنّ الموت حينئذ يمثّل حال التوقف عن النقصان ، وهذا بنفسه نعمة كبيرة . إذا كان السالك إلى الله والعارف بالله يرى ضرورة « المشارطة » في صباح كل يوم و « المراقبة » في طول ساعات ذلك اليوم ، و « المحاسبة » ثم « المعاقبة » في أخر الليل فانّ ذلك كفيل بإزالة حجاب الغفلة عنه وعندما يقع في الخطأ ويرتكب بعض المخالفة فإنّه يتحرك فوراً
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 173 ، ح 5 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ج 67 ، ص 64 ، ح 3 .