4 . جبران الأخطاء
الخطوة التالية هي أن نعلم أنّ الإنسان جائز الخطأ ويقع دائماً في معرض أنواع الانحرافات والأخطاء سوى المعصومين ( عليهم السلام ) .
المهم أن يهتم الإنسان بعملية إصلاح هذه الأخطاء ولا يتعامل معها من موقع الافراط والتعصب واللجاجة ، ولا يحسن الظن بنفسه ويغض النظر عن أخطائه وذنوبه فانّ ذلك يعدّ من أكبر الذنوب وأعظم الأخطاء .
وحتى الشيطان فمع أنّه ارتكب أكبر الذنوب والخطايا واعترض على حكمة الله تعالى ورأى أنّ السجود لآدم غير سديد ، وتمرد على الأمر الإلهي غاية التمرد والعناد ، ولولا أنّ حجاب التعصب والعناد قد غطى على عقله وبصيرته وركب مركب الكبر والغرور فانّ باب التوبة والإنابة سيكون مفتوحاً أمامه .
ولكنّ عنصر الغرور والعناد أدّى إلى أن لا يتحرك في خط التوبة والإنابة ، وليس هذا فحسب بل حمل على عاتقه أثقال ذنوب جميع العصاة والمتمردين ، فما أثقل هذا الحمل الذي لا يتمكن على حمله الإنسان ! ! لهذا السبب نرى أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول في خطبة القاصعة :
« فَعَدُوُّ اللّهِ إِم - امُ الْمُتِعَصِّبينَ وَسَلَفُ الْمُسْتَكْبِرينَ » « 1 »
، فينصح
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 192 .