ليس لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الدنيا إلّا الخُمس ، فجاء الجواب أن الدنيا وما عليها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
« 1 » .
وهو أيضاً ضعيف سنداً ، ولكن دلالته من أوضح الدلالات على ملكية جميع الدنيا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والظاهر ملكية الأئمّة ( عليهم السلام ) أيضاً من بعده ( صلى الله عليه وآله ) لاتحاد الملاك .
ومنها : ما رواه عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
خلق الله آدم وأقطعه الدنيا قطيعة ، فما كان لآدم ( عليه السلام ) فلرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو للأئمّة من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله )
« 2 » . وهو أيضاً ضعيف سنداً ولكن دلالته واضحة .
ومنها : ما رواه محمّد بن عبد الله عمن رواه قال
الدنيا وما فيها لله تبارك وتعالى ولرسوله ولنا ، فمن غلب على شيء منها فليتق الله ، وليؤد حقّ الله تبارك وتعالى ، وليبر إخوانه ، فإن لم يفعل ذلك فالله ورسوله ونحن براء منه
« 3 » .
ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال
قلت له : أما على الإمام زكاة : فقال : « أحلت يا أبا محمّد ! أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء . »
الحديث « 4 » .
والذي يتحصل من جميع هذه الأحاديث بعد ضم بعضها ببعض ، وتأييد بعضها للبعض ، سنداً ودلالة كون العالم لله تعالى وبعده لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وبعده للأئمّة الهادين ( عليهم السلام ) يضعونها حيث شاءوا .
ولازم ذلك عدم مالكية الناس لهذه الأموال كلّها بل كونها كالأمانة والوديعة في
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب أن الأرض كلّها للإمام ص 409 ح 6 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب أن الأرض كلّها للإمام ص 409 ح 7 .
( 3 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب أن الأرض كلّها للإمام ص 408 ح 2 .
( 4 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب أن الأرض كلّها للإمام ص 408 ح 4 .