تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث فقهية مهمة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وما رواه عمر بن يزيد في الصحيح قال رأيت مسمعاً ( وهو أبو سيّار ) بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) تلك السنة مالًا فردّه أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : لِمَ ردّ عليك أبو عبد الله المال الذي حملته إليه . ، فقال : أموالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلّا الخُمس يا أبا سيّار ؟ إن الأرض كلّها لنا فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا « 1 » . وهو أيضاً ناظر إلى الأنفال فلا دخل له بما نحن بصدده .

الطائفة الثّانية : ما دلّ على ملك جميع الأراضي له

سواءً من الأنفال وغيرها مثل ما رواه يونس بن ظبيان أو المعلى بن خنيس قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسم ، ثمّ قال : إن الله تبارك وتعالى بعث جبرئيل ( عليه السلام ) وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية انهار في الأرض ، منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ ، والخنثوع ، وهو نهر الشاش ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة ، والفرات فما سقت أو استقت فهو لنا ( الحديث ) « 2 » . وهو يدلّ على ملكية جميع الأراضي لهم ولكن قوله فما سقت أو استقت الذي بمنزلة التعليل والنتيجة غير واضح المعنى ، فإن قوله « فما سقت » إشارة إلى الأرض التي سقتها هذه الأنهار ، وما استقت لعلّه إشارة إلى البحار التي تسقي هذه الأنهار منها ، ولكن مجرد هذا أعني ملكية هذه المياه ليست دليلًا على مالكية الأراضي والبحار ، نعم هو سبب لأجرة المثل لمياه فقط .

الطائفة الثّالثة : ما دلّ على أن الدنيا كلّها لهم وهي عدّة روايات :

منها : ما رواه محمّد بن الريان عن العسكري ( عليه السلام ) قال جعلت فداك روي لنا أن
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب أن الأرض كلّها للإمام ص 408 ح 3 . ( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب أن الأرض كلّها للإمام ص 409 ح 5 .
بحوث فقهية مهمة — صفحة 557 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي