كيف تكون الأرض كلّها للإمام ( عليه السلام ) ؟
بقي هنا شيء - وهو أنه ورد في روايات كثيرة أن الأرض كلّها لله ولرسوله وللأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) أو شبه ذلك من التعابير .
وقد عُقد لذلك في أصول الكافي باباً أورد فيها ثمانية روايات ، وهي تنقسم إلى ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : ما لا يدلّ على أكثر من ملك الأنفال للإمام ( عليه السلام )
مثل ما رواه هشام بن سالم عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال
وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام )
« إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي
( الحديث ) « 1 » .
وأبو خالد الكابلي اثنان « كبير » و « صغير » والأول ممدوح غاية المدح ، كان من حواري علي بن الحسين ( عليهما السلام ) والثّاني غير معروف ، وحيث يدور الأمر بينهما أو يكون الأظهر هو الثّاني يشكل الاعتماد على سند الحديث .
ومدلول الرواية بقرينة ذيلها هو مالكية الإمام بالنسبة إلى الأنفال ، وهو غير ما نحن بصدده .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب أن الأرض كلّها للإمام ص 407 ح 1 .