المقام الثّالث من صلاحيات الفقيه : « إقامة الحدود الشرعية »
المعروف بين الأصحاب جواز إقامة الحدود في حال غيبة الإمام ( عليه السلام ) للفقهاء العارفين العدول ، مع الأمن من ضرر سلطان الوقت ، بل يجب على الناس مساعدتهم عليه ، بل قد ادّعى في الجواهر عدم وجدانه الخلاف فيه إلّا ما يحكى عن ظاهر ابني زهرة وإدريس ، ولكن قال : لم نتحققه بل لعل المتحقّق خلافه .
وقد حكي عن سلّار بن عبد العزيز قولًا ثالثاً بالتفصيل ، وهو جواز الإقامة ما لم يكن قتلًا أو جرحاً ، وهذه النسبة أيضاً غير ثابتة ، ولذلك كلّه تعجب صاحب الجواهر ( قدس سره ) من قول المحقّق في الشرائع قيل يجوز للفقهاء العارفين إلى آخر ما ذكره ، لأن نسبته إلى « قيل » بعد هذه الشهرة العظيمة ممّا لا ينبغي صدوره منه .
واعلم أن هذا الحكم عنونه كثير منهم في آخر أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبعضهم في أبواب الحدود .
وقال في المسالك : هذا القول مذهب الشيخين وجماعة من الأصحاب ( انتهى ) « 1 » .
وعلى كلّ حال يمكن الاستدلال عليه بأمور :
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 1 كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .