قال : « حرمته ميّتاً أعظم من حرمته وهو حيّ »
« 1 » .
ومثله ما رواه صفوان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « 2 » .
5 - وما رواه العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال
« حرمة المسلم ميّتاً كحرمته وهو حيّ سواء »
« 3 » .
ومن الواضح أنّ التسوية في أصل الحرمة لا في مقدارها ، كما صرّح به شيخ الطائفة ( رحمه الله ) فيما حكاه عنه في الوسائل « 4 » .
والمتحصّل من هذه الروايات : أنّ أجساد الأموات ليست كالأحجار المتفرّقة في البراري والصحاري أو كأشجار الغابات والآجام ، بل لها حرمة مثل حرمتها حال حياتها ، فكما لا يجوز التعدّي عليها بقطعها أو جرحها أو كسرها حال الحياة فكذا لا يجوز بعد الممات .
ومقتضى هذا الدليل حرمة تشريح جسد المسلم والذمّي دون الحربي .
فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّ : تقطيع جسد المسلم والذمّي بعد موتهما حرام . كما أنّ ظاهر الإطلاقات عدم الفرق بين الأغراض المقصودة من هذا العمل .
[ المقام ] الثاني : الحكم الثانوي للتشريح :
وخلاصة القول فيه : أنّه لا ينبغي الريب في أنّ لهذا العلم - سيّما مع المشاهدة - أثراً بالغاً في معرفة أعضاء جسم الإنسان ، بحيث صار هذا العلم في العصر الحاضر من مقدّمات علم الطب الضرورية التي يتوقّف على معرفتها إنقاذ المرضى من الهلاك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ص 251 ب 24 ديات الأعضاء ح 5 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 4 ) المصدر السابق . : ذيل ح 6 .