على الإمام المعصوم كافر .
2 - وما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال
« إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا بعث
- إلى أن قال -
لا تغدروا ولا تغلّوا ولا تمثّلوا . »
« 1 » .
ومورده قتال أهل الشرك .
وفي معناه ما عن معاوية بن عمّار ، قال : أظنّه عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال
« كان رسول الله إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم
- إلى أن قال -
لا تغلّوا ولا تمثّلوا ولا تغدروا »
« 2 » .
3 - وما ورد في وصيّة مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حقّ قاتله - عبد الرحمن بن ملجم - أنّه أوصى أن لا يمثّل بقاتله ، وقال
« فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور »
« 3 » .
وبما أنّ التشريح من أقسام المثلة ، بل من أشدّها في كثير من الأحيان للحاجة فيه غالباً إلى تقطيع الأعضاء ، فهو مصداق له ومحرّم .
ولا يضرّ الإشكال في أسانيد بعض هذه الأحاديث بعد تضافرها وتعاضدها وعمل الأصحاب بها ، بل يظهر من الجواهر كون الحرمة إجماعية « 4 » .
ويمكن الجواب عن هذا الاستدلال بما تقدّم بيانه عن أهل اللغة : من أنّ المثلة ليست مجرّد قطع الأعضاء ، بل هي القطع تعذيباً للأحياء وانتقاماً من الأموات ، فالمقصود منها هو التعذيب أو الانتقام ، وليس شيء من هذين الأمرين متحقّقاً في التشريح ؛ لأنّهما من الأمور القصدية ، بخلاف التشريح فإنّه يستهدف أغراضاً عقلائية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 43 ب 15 آداب جهاد العدو ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 19 ص 96 ب 62 من قصاص النفس ح 6 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 21 ص 77 .