مرضه لم يتصل بموته والحكم يتبع الواقع لا العلم وإن أخطأ الواقع فالأمر واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان .
الفرع الرابع : التبرعات اللائقة هل هي من الثلث أم من الأصل ؟
لو تبرَّع المريض تبرعات لائقة بشأنه فعلى القول بالثلث هل تستخرج هذه التبرعات والوصايا جمعاء من الثلث - لأنه يلزم أن لا تفوق مجموع الوصايا والمنجزات الثلث - أم أنها تُستخرج من الأصل ؟
اطلاق عبارات القائلين بالثلث ، يقتضي أن تكون المنجزات من الثلث مطلقاً ففي إفاداتهم لم يفرقوا بين ما لو كان غير لائق بشأنه وبين ما كان ، وبين ما لو كان ضارّاً بالورثة وما لم يكن .
ومع ذلك كله هل يمكن الذهاب إلى أنَّ المقصود - على القول بالثلث - هو التصرفات الزائدة على شأنه والتي تؤدي إلى الإضرار بالورثة ؟
إن الحق الصراح - بناء على القول بالثلث أيضاً - لزوم استخراج هذه الموارد من الأصل وإن كانت عبارات القائلين بالثلث مطلقة ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه وله الحمد وله الشكر على عميم فضله والصلاة والسلام على نبيه المرسل وآله الأطياب الأطهار .
وقد انتهينا من كتابة هذا البحث
في أيام ولادة الحجّة بن الحسن عليهما السلام
من عام 1430 ه . ق