الوالد لولده يَبِيْنه [ أييعزله لأنَّ القبض شرط في العطية ] ؛ قال : « إذا أعطاه في صحته جاز » « 1 » .
إذن ، بما أنَّ الجملة شرطية فلها مفهوم وهو : إن كان الوالد في حال المرض فلا يجوز عطاؤه أصلًا ، فهي تنفي العطاء بالمفهوم على نحو الاطلاق ، وبناءً على ذلك فإِن الرواية تنفي بمفهومها حتى الثلث ، إلا أنه يمكن الجمع دلالياً بين اطلاق مفهوم الرواية والروايات السابقة التي كانت تقول بالثلث فيقيد به هذا الاطلاق .
5 . ما عن الحلبي قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه ، فتبرئه منه في مرضها فقال : « لا » « 2 » .
فالرواية تنفي الإبراء مطلقاً حتى في الثلث ؛ فيرد هنا أيضاً الإشكال الذي يرد على الرواية السابقة .
6 . ما عن سماعة قال : سألته ، وذكر مثله وزاد : « ولكنّها إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها » « 3 » .
فالرواية تنفي الإبراء حتى في الثلث في حين تجيزه في الهبة ، ويرد عليه ما مر في الحديث ( 11 من الباب 11 ) من أنَّه لا فرق بين الهبة والإبراء .
وهناك روايات أخرى قد يستدل بها في المقام لا تزيد على ما ذُكر
هامش
( 1 ) . الوسائل : ج 13 ، كتاب الوصايا ، باب 17 ، ح 14 .
( 2 ) . المصدر السابق ، باب 17 ، ح 15 .
( 3 ) . المصدر السابق ، باب 17 ، ح 16 .