تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إطلالة علي فكرة منجزات المريض — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ظاهر صدر الحديث أنه لو كان ما أبانه أكثر من الثلث لجاز وذلك بدليل ما ورد في الذيل حيث أجاز الوصية في الثلث فقط . 5 . . . . قال الكليني وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لرجل من الأنصار أعتق مماليكه لم يكن له غيرهم فعابه النبي صلى الله عليه وآله وقال : « ترك صبيته صغاراً يتكففون الناس . . . » ورواه في العلل عن أبيه ، عن الحميري ، عن هارون بن مسلم نحوه ، إلا أنّه قال : « فأعتقهم عند موته » « 1 » . إنَّ الرواية عامة أو أنَّ المُعتِق أعتق مماليكه في أُخريات حياته وحسب العادة يكون المرء مريضاً عند موته ، فالرواية ظاهرة في المقام لأنَّها تقول : « عند موته » فهي تدل على أنَّ المنجزات من الأصل لأنه صلى الله عليه وآله لم يبطل العتق في ما زاد على الثلث واكتفى بإعابته ، ولو كان من الثلث كان يلزم أن يصرح بفساده في ما زاد على الثلث . 6 . . . . عن إبراهيم بن أبي السماك عمن أخبره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الميت أولى بماله ما دامت فيه الروح » « 2 » . الرواية مرسلة ومضمونها قد تكرّر في روايات أخرى ، ومن حسن هذه الروايات هو أنها صريحة في الباب ، وسيأتي أنّها أقوى دلالة من الروايات الدالة على خروج تصرفات المريض من الثلث ، وإن كانت أكثر عدداً .
هامش
( 1 ) . الوسائل : ج 13 ، كتاب الوصايا ، باب 17 ، ح 9 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ح 3 .