كانت في مرض مخوف اتصل به الموت فهي من ثلث المال في قول جمهور العلماء ، وحُكى عن أهل الظاهر في الهبة المقبوضة أنها من رأس المال . . . » « 1 » ثم يأتي بروايتين عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في المقام لدعم رأي الجمهور .
والحاصل أنَّ العامة متفقون على القول الثاني إلّامن شذّ منهم .
أدلة كل قول من القولين
المحور الثالث :
أدلة القائلين بأنه من الأصل وهو القول الأول :
ألف : التمسك بالأصل :
الأصل المعتمد هنا هو الاستصحاب - أياستصحاب حال الصحة - لأنَّ جميع تصرفاته كانت نافذة في حال الصحة ، فعند المرض يُشكُّ هل أَنه محجور عليه من التصرف أو لا ؟ يستصحب نفوذ تصرفاته في مجمل أمواله حال الصحة ؛ لأن الصحة والمرض من حالات الموضوع وليسا من مقوماته ، فالشخص باق على ما كان عليه فتصح تصرفاته . علماً بأن الاستصحاب هنا تنجيزيٌّ لا تعليقي .
ويرد عليه : هذا الاستصحاب إنَّما يجري على مذهب من يرى
هامش
( 1 ) . المغني : ج 6 ، ص 524 .