ومحصلة أقوال الخاصة :
إنّ المشهور بين القدماء هو أن تكون المنجزات من الأصل ، وبين المتأخرين من الثلث ، وبين متأخري المتأخرين من الأصل أيضاً .
أقوال فقهاء الجمهور :
قال السيّد المرتضى في الناصريات :
« ممّا انفردت به الإمامية [ البعض فهم من هذا التعبير اجماع القدماء ] أنّ من وهب شيئاً في مرضه الذي مات فيه إذا كان عاقلًا مميزاً ، تصحّ هبته ولا يكون من ثلثه بل يكون من صلب ماله ؛ وخالف باقي الفقهاء [ يريد فقهاء العامة حيث يقولون أنّ الهبة من الثلث ] » « 1 » .
وقال الشيخ في الخلاف :
« تصرف المريض فيما زاد على الثلث إذا لم يكن منجزاً لا يصح بلا خلاف ، وإن كان منجزاً مثل العتاق والهبة والمحاباة فلأصحابنا فيه روايتان ، إحداهما أنه يصح والأُخرى لا يصح وبه قال الشافعي وجميع الفقهاء ولم يذكروا فيه خلافاً . . . » « 2 » .
وفي المغني :
« . . . إنَّ التبرعات المنجزة كالعتق والمحاباة والهبة المقبوضة . . . إن
هامش
( 1 ) . الناصريات : ص 224 .
( 2 ) . الخلاف : ج 4 ، ص 143 .