روي أنّ علياً ( عليه السلام ) لما ماتت فاطمة وفرغ من جهازها ودفنها رجع إلى البيت
فاستوحش فيه وجزع عليها جزعاً شديداً ، ثمّ أنشأ يقول :
« أرى علل الدنيا عليَّ كثيرة * وصاحبها حتى الممات عليل
لكل اجتماع من خليلين فرقة * وكلّ الّذي دون الفراق قليل
وإنّ افتقادي فاطماً بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل » .
* الفصول المهمّة لابن الصباغ المالكي ص 148 .
- 33 -
16 - يا قبر مالك لا تجيب منادياً ؟
إنّ عليّاً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يزور قبر فاطمة في كلّ يوم فأقبل ذات يوم
فانكبّ على القبر وبكى وأنشأ يقول :
« مالي مررتُ على القبور مسلّماً * قبر الحبيب فلا يردّ جوابي ؟
يا قبر مالك لا تجيب منادياً * أمللت بعدي خلّة الأحباب ؟ »
فأجابه هاتف يسمع صوته ولا يرى شخصه وهو يقول :
قال الحبيب : وكيف لي بجوابكم * وأنا رهين جنادل وتراب ؟
أكل التراب محاسني فنسيتكم * وحُجبت عن أهلي وعن أترابي
فعليكم منّي السّلام تقطّعت * منّي ومنكم خلّة الأحباب .
* نور الأبصار ( الشبلنجي ) ص 98 ، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 148 ،
الغدير ج 2 ص 16 .
- 34 -
17 - لكلّ اجتماع من خليلين فرقة
وقف علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) على قبر فاطمة - سلام الله عليها - فأنشأ يقول :