وأما الحسن ابني فقد تعلمان ويعلم أهل المدينة أنّه يتخطّى الصفوف
حتّى يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو ساجد فيركب ظهره فيقوم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويده
على ظهر الحسن والاُخرى على ركبته حتى يتمّ الصّلاة » .
قالا : نعم ، قد علمنا ذلك . ثم قال ( عليه السلام ) :
« تعلمان ويعلم أهل المدينة أن الحسن كان يسعى إلى النبيّ
ويركب على رقبته ويدلي الحسن رجليه على صدر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى
يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخطب ولا يزال
على رقبته حتى يفرغ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من خطبته والحسن على رقبته ، فلمّا
رأى الصبي على منبر أبيه غيره شقّ عليه ذلك ، والله ما أمرته بذلك ولا
فعله عن أمري .
وأمّا فاطمة فهي المرأة الّتي استأذنت لكما عليها فقد رأيتما ما كان
من كلامها لكما ، والله لقد أوصتني أن لا تحضرا جنازتها ولا الصّلاة عليها ،
وما كنت الّذي اُخالف أمرها ووصيّتها إليّ فيكما » .
وقال عمر : دع عنك هذه الهمهمة أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتّى اُصلّى
عليها ، فقال له علي ( عليه السلام ) :
« والله لو ذهبت تروم من ذلك شيئاً وعلمت أنّك لا تصل إلى ذلك
حتّى يندر عنك الّذي فيه عيناك ، فإنّي كنت لا اُعاملك إلاّ بالسّيف قبل أن
تصل إلى شيء من ذلك » .
فوقع بين علي وعمر كلام حتى تلاحيا واستبا ، واجتمع المهاجرون والأنصار
فقالوا : والله ما نرضى بهذا أن يقال في ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخيه ووصيه
وكادت أن تقع فتنة فتفرقا .
* علل الشرايع ج 1 الباب 149 الحديث 2 ص 222 ، بحارالأنوار ج 43 ص 203 الرقم 31 .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 47
مساهمون: محمد محمديان
ص٤٧