إلاّ اُمّ سلمة زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واُمّ أيمن وفضّة ومن الرّجال ابنيها
وعبد الله بن عبّاس وسلمان الفارسي وعمّار بن ياسر والمقداد وأباذرّ
وحذيفة ، وقالت : إنِّي اُحللتُك من أن تراني بعد موتي فكن مع النّسوة
فيمن يغسّلني ، ولا تدفنّي إلاّ ليلا ، ولا تعلم أحداً قبري .
فلمّا كانت اللّيلة الّتي أراد الله أن يكرمها ويقبضها إليه أقبلت تقول :
وعليكم السّلام ، وهي تقول لي : يا ابن عمّ قد أتاني جبرئيل مسلّماً وقال
لي : السّلام يقرأ عليكِ السّلام يا حبيبة حبيب الله ، وثمرة فؤاده ، اليوم
تلحقين به في الرّفيع الأعلى وجنّة المأوى ، ثمّ انصرف عنّي .
ثمّ سمعناها ثانية تقول : وعليكم السّلام ، فقالت : يا ابن عمّ ، هذا والله
ميكائيل يقول لي كقول صاحبه .
ثمّ أخذت ثالثاً تقول : وعليكم السّلام ، ورأيناها قد فتحت عينيها فتحاً
شديداً ثمّ قالت : يا ابن عمّ ، هذا والله الحقّ وهو عزرائيل قد نشر جناحه
بالمشرق والمغرب ، وقد وصفه لي أبي وهذه صفته .
فسمعناها تقول : وعليك السلام يا قابض الأرواح ، عجّل بي ولا
تعذّبني ، ثمّ سمعناها تقول : إليك ربّي لا إلى النّار ، ثمّ غمضت عينيها ومدّت
يديها ورجليها كأنّها لم تكن حيّة قطّ » .
* دلائل الإمامة للطبري ص 133 ، بحار الأنوار ج 43 ص 208 .
- 23 -
6 - اللّهمّ إنّها قد ظلمت فاحكم لها !
قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : لمّا ماتت فاطمة ( عليها السلام ) قام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال :
« اللّهمّ إنّي راض عن ابنة نبيّك ، اللّهمّ إنّها قد أوحشت فآنسها ، اللهمّ إنّها
قد هجرت فصلها ، اللّهمّ إنّها قد ظلمت فاحكم لها ، وأنت خير الحاكمين » .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 41
مساهمون: محمد محمديان
ص٤١