رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا رُعي فيها حقّه ولا حقّ الله ، وكفى بالله حاكماً ومن
الظالمين منتقماً ، وإنّي أسألك يا عمّ أن تسمح لي بترك ما أشرت به ، فإنّها
وصّتني بستر أمرها » .
قال - عمّار - : فلمّا أتى العباس رسوله بما قاله عليّ ( عليه السلام ) قال : يغفر الله لابن
أخي ، فانّه لمغفور له ، إنّ رأي ابن أخي لا يطعن فيه ، إنّه لم يولد لعبد المطّلب مولود
أعظم بركة من عليّ إلاّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنّ عليّاً لم يزل أسبقهم إلى كلّ مكرمة ،
وأعلمهم بكلّ قضيّة ، وأشجعهم في الكريهة وأشدّهم جهاداً للأعداء في نصرة
الحنيفيّة ، وأوّل من امن بالله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
* الأمالي للطوسي المجلس السادس ، الحديث 10 ص 155 ، بحار الأنوار ج 43 ص 209 .
- 19 -
2 - اُصرّ على صبر . . .
أبيات منسوبة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال في مرض سيّدتنا فاطمة ( عليها السلام )
مخاطباً إيّاها :
« وإنّ حيائي منكِ يا بنت أحمد * بإظهار ما أخفيتُه لشديدُ
ولكن لأمر الله تعنو ( 1 ) رقابُنا * وليس على أمر الإله جليدُ ( 2 )
أتصرعُني الحُمّى لديكِ وأشتكي * إليكِ ومالي في الرّجال نديدُ ( 3 )
أُصرّ على صبر وأقوى على مُنىً * إذا صبر خوّار ( 4 ) الرّجال بعيدُ
وفي هذه الحُمّى دليل بأنّها * لموت البرايا قائد وبريدُ
* الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ص 214 ، بحار الأنوار ج 43 ص 152 .
هامش
( 1 ) تعنو أي : تخضع .
( 2 ) جليد أي : الصلب .
( 3 ) نديد : المثل والنظير .
( 4 ) خوّار : الضعيف والصّيّاح .