- 18 -
1 - إنّ فاطمة لم تزل مظلومة
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أجاب به عمّه العبّاس بن عبد المطّلب .
عن أبي جعفر محمّد بن علي ( عليهما السلام ) عن أبيه عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) عن محمّد
بن عمار بن ياسر ، عن أبيه عمّار - رضي الله عنه - قال : لمّا مرضت فاطمة ( عليها السلام )
مرضها الّذي توفّيت فيه وثقلت ، جاءها العباس بن عبد المطلب عائداً ، فقيل له :
إنّها ثقيلة ، وليس يدخل عليها أحد ، فانصرف إلى داره ، فأرسل إلى عليّ ( عليه السلام ) فقال
لرسوله : قل له : يا ابن أخ ، عمّك يُقرئك السّلام ، ويقول لك : قد فجأني من الغمّ بشكاة
حبيبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقرّة عينه وعيني فاطمة ما هدّني ، وإنّي لأظنّها أوّلنا لحوقاً
برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والله يختار لها ويحبوها ويزلفها لديه ، فإن كان من أمرها ما لابدّ
منه ، فاجمع - أنا لك الفداء - المهاجرين والأنصار حتى يصيبوا الأجر في حضورها
والصّلاة عليها ، وفي ذلك جمال للدين .
فقال علي ( عليه السلام ) لرسوله وأنا حاضر عنده :
« أبلغ عمّي السّلام ، وقل : لا عدمت إشفاقك وتحنّنك ، وقد عرفت
مشورتك ولرأيك فضله ، إنّ فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم تزل مظلومة
من حقّها ممنوعة ، وعن ميراثها مدفوعة ، لم تحفظ فيها وصيّة