عنده عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر وهما يقولان صنع مروان بالناس وصنع .
فأقبل عليّ ( عليه السلام ) عليّ فقال :
« أحضرت خطبة عثمان ؟ »
قلت : نعم .
قال ( عليه السلام ) :
« أفحضرت مقالة مروان للنّاس ؟ »
قلت : نعم .
قال عليّ ( عليه السلام ) :
« عياذ الله يا للمسلمين ، إنّي إن قعدت في بيتي قال لي تركتني وقرابتي
وحقّي ، وإنّي إن تكلّمت فجاء ما يريد يلعب به مروان ، فصار سيّقة له
يسوقه حيث شاء بعد كبر السنّ وصحبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » .
قال عبد الرحمن بن الأسود : فلم يزل حتّى جاء رسول عثمان ائتني ، فقال
عليّ ( عليه السلام ) بصوت مرتفع عال مغضب :
« قل له ما أنا بداخل عليك ولا عائد . »
قال : فانصرف الرسول ، ولقيت عثمان بعد ذلك بليلتين خائباً فسألت ناتلاً
غلامه من أين جاء أمير المؤمنين ؟ فقال : كان عند عليّ ( عليه السلام ) .
قال عبد الرحمن : فغدوت فجلست مع علي ( عليه السلام ) ، فقال لي :
« جاءني عثمان البارحة فجعل يقول إنّي غير عائد وإنّي فاعل ، فقلت
له : بعد ما تكلّمت به على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأعطيت من نفسك ثمّ
دخلت بيتك وخرج مروان إلى النّاس فشتمهم على بابك ويؤذيهم ! ! »
قال ( عليه السلام ) :
« فرجع وهو يقول : قطعت رحمي وخذلتني وجرّأت النّاس عليّ ،
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 357
مساهمون: محمد محمديان
ص٣٥٧