- 202 -
2 - يسألك القوم رجلا مكان رجل
محادثات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عثمان وقد طلب الوفد المصري
التدخل في حلّ الأزمة .
خرج من أهل مصر سبعمائة إلى المدينة ، فنزلوا المسجد وشكوا ما صنع بهم
ابن أبي سرح في مواقيت الصّلاة إلى أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقام طلحة إلى عثمان
فكلّمه بكلام شديد ، وأرسلت إليه عائشة تسأله أن يُنصفهم من عامله ، ودخل عليه
عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) - وكان متكلّم القوم - فقال له :
« إنّما يسألك القوم رجلا مكان رجل ، وقد ادّعوا قِبله دماً فاعزله
عنهم ، واقض بينهم ، فإن وجب عليه حقّ فأنصفهم منه » .
فقال - عثمان - لهم : اختاروا رجلا أوّليه عليكم مكانه ، فأشار الناس عليهم
بمحمّد بن أبي بكر . . .
* أنساب الأشراف ج 6 ص 134 ، العقد الفريد ج 4 ص 288 .
- 203 -
3 - ذلك كلّه فعل مروان
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عثمان لمّا سأله الخروج إلى المصريّين
وردّهم إلى مصر .
فلما رأى عثمان ما رأى جاء عليّاً ( عليه السلام ) فدخل عليه بيته فقال : يا ابن عمّ إنّه
ليس لي متّرك وإنّ قرابتي قريبة ولي حق عظيم عليك ، وقد جاء ما ترى من هؤلاء
القوم وهم مصبحي وأنا أعلم أنّ لك عند الناس قدراً وأنّهم يسمعون منك فأنا أحبّ
أن تركب إليهم فتردّهم عنّي فإنّي لا أحبّ أن يدخلوا عليّ فإنّ ذلك جرأة منهم عليّ
وليسمع بذلك غيرهم .