تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
- 201 -

1 - ما كان بالمدينة فلا أجل فيه

كلامه ( عليه السلام ) لمّا اجتمع الناس إليه وشكوا ما نقموه على عثمان وسألوه مخاطبته لهم واستعتابه ( 1 ) لهم ، فدخل عليه فقال : « إنّ النّاس ورائي وقد استسفروني ( 2 ) بينك وبينهم ، ووالله ما أدري ما أقول لك ! ما أعرف شيئاً تجهله ، ولا أدلّك على أمر لا تعرفه ، إنّك لتعلم ما نعلم ، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ، ولا خلونا بشيء فنبلّغكه ، وقد رأيت كما رأينا ، وسمعت كما سمعنا ، وصحبتَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما صحبنا . وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطّاب بأولى بعمل الحقّ منك ، وأنت أقرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشيجة ( 3 ) رحم منهما ، وقد نِلت من صهره ما لم ينالا . فالله الله في نفسك ! فإنّك - والله - ما تبصّر من عمىً ، ولا تُعلّم من جهل ، وإنّ الطّرق لواضحة ، وإنّ أعلام الدّين لقائمة ، فاعلم أنّ أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هُدي وهَدى ، فأقام سنّةً معلومة ، وأمات بدعةً
هامش
( 1 ) الاستعتاب : طلب العُتبى وهو الرّجوع والرّضا . ( 2 ) استسفروني : جعلوني سفيراً . ( 3 ) الوشيجة : اشتباك القرابة . وهي عرق الشجرة .