فقلت له : يرحمك الله ، كيف لك بهذا ! فإن تركته ثم أرسل إليك فما أنت صانع ؟
قال ( عليه السلام ) :
« أعتلّ ، وأعتلّ ، فمن يَقْسِرني ؟ ( 1 ) »
قال ( عليه السلام ) ( 2 ) :
« لا أحد » .
ثمّ أورد ابن عباس جدله مع عثمان في حضور عليّ ( عليه السلام ) حتى قال : فنظر إليّ
عليّ ( عليه السلام ) نظر هيبة وقال :
« دعْه حتّى يبلغ رضاه فيما هو فيه ، فوالله لو ظهرتْ له قلوبُنا ، وبدتْ
له سرائرُنا ، حتّى رآها بعينه كما يسمعُ الخبرَ عنها باُذنه ، ما زال متجرّماً
منتقماً ، والله ما أنا ملقىً على وَضَمة ( 3 ) ، وإنّي لمانع ما وراء ظهري ، وإنّ
هذا الكلام لمخالفة منه وسوء عشرة » .
* شرح النهج لابن أبي الحديد ج 9 ص 18 و 20 ، بحارالأنوار ج 31 ص 458 .
- 200 -
12 - لا أعود إليه أبداً
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قاله لرجل .
قال إسماعيل بن أبي خالد : جاء رجل إلى عليّ ( عليه السلام ) يستشفع به إلى عثمان .
فقال :
« حمّال الخطايا ، لا والله لا أعود إليه أبداً » .
فآيسه منه .
* شرح النهج لابن أبي الحديد ج 9 ص 17 .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : يضرّني .
( 2 ) وفي نسخة : فقلت : لا أحد .
( 3 ) الوضم : خشبة الجزار يقطع عليها اللحم ، وفي المثل : « تركهم لحماً على وضم » اي : أوقع
بهم فأوجعهم .