تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
قال عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : « أرسل إليّ عثمان في الهاجرة ( 1 ) ، فتقنّعتُ بثوبي وأتيته ، فدخلتُ عليه وهو على سريره ، وفي يده قضيب ، وبين يديه مال دَثِر ( 2 ) ، صُبرتان من ورق وذهب ، فقال : دونك خذ من هذا حتّى تملأ بطنك فقد أحرقتني . فقلت : وصلتك رحم ! إن كان هذا المال ورثته ، أو أعطاكه معط ، أو اكتسبته من تجارة ، كنت أحد رجلين : إمّا آخذ وأشكر ، أو أوفّرَ واُجهد ، وإن كان من مال الله وفيه حقّ المسلمين واليتيم وابن السبيل ، فوالله مالك أن تعطينيه ولا لي أن آخذه . فقال : أبيتُ والله إلاّ ما أبيتَ . ثمّ قام إليّ بالقضيب فضربني ، والله ما أردّ يده ، حتّى قضى حاجته ، فتقنّعتُ بثوبي ، ورجعت إلى منزلي ، وقلت : الله بيني وبينك إن كنتُ أمرتُك بمعروف أو نهيتُ عن منكر ! » . * شرح النهج لابن أبي الحديد ج 9 ص 16 ، بحارالأنوار ج 31 ص 452 . - 192 -

4 - ألا تنهى سفهاء بني اُميّة عن أعراض المسلمين ؟ !

حوار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عثمان . قال ابن عباس رحمه الله : شهدت عتاب عثمان لعليّ ( عليه السلام ) يوماً ، فقال له في بعض ما قاله : نشدتك الله أن تفتح للفرقة باباً ! فلعهدي بك وأنت تطيع عتيقاً وابن الخطاب طاعتك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولستُ بدون واحد منهما ، وأنا أمسّ بك رحماً ، وأقرب إليك صهراً ، فإن كنتَ تزعم أنّ هذا الأمر جعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لك ، فقد
هامش
( 1 ) الهاجرة : نصف النهار في القيظ . ( 2 ) الدثر : المال الكثير .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 344 | محمد محمديان