* الإمامة والسياسة ج 1 ص 51 ، العقد الفريد ج 4 ص 309 ، الغدير ج 9 ص 71 .
- 190 -
2 - كلاّ أن تهاض لفقدي ما بقي لك الوليد ومروان !
من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دار بينه وبين عثمان حين عاده في مرضه .
إنّ عليّاً ( عليه السلام ) اشتكى ، فعاده عثمان من شكايته ، فقال عليّ ( عليه السلام ) :
« وعائدة تعود لغير ودّ * تودّ لو أنّ ذا دَنف يموتُ »
فقال عثمان : والله ما أدري أحياتك أحبّ إليّ أم موتك ! إن متَّ هاضني فقدُك ،
وإن حييت فتنتني حياتك ، لا أعدِم ما بقيت طاعناً يتّخذك دريئة ( 1 ) يلجأ إليها .
فقال عليّ ( عليه السلام ) :
« ما الّذي جعلني دريئةً للطاعنين العائبين ! إنّما سوء ظنّك بي أحلّني
من قلبك هذا المحلّ ، فإن كنتَ تخاف جانبي فلك عليّ عهد الله وميثاقه أن
لا بأس عليك منّي ، ما بلّ بحره صوفةً ( 2 ) ، وإنّي لك لواع ، وإنّي عنك لمحام ،
ولكن لا ينفعني ذلك عندك .
وأمّا قولك : إنّ فقدي يهيضك ، فكلاّ أن تُهاض لفقدي ، ما بقي لك
الوليد ومروان » .
فقام عثمان فخرج .
* شرح النهج لابن أبي الحديد ج 9 ص 22 و 23 ، بحارالأنوار ج 31 ص 460 .
- 191 -
3 - ثمّ قام إليّ بالقضيب فضربني !
قصّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عثمان .
هامش
( 1 ) الدريئة : البعير أو غيره يستتر به الصّائد فإذا أمكنه الرّمي رمى .
( 2 ) من قولهم في المثل : لا اتيك ما بلّ بحر صوفة .