تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
* الإمامة والسياسة ج 1 ص 51 ، العقد الفريد ج 4 ص 309 ، الغدير ج 9 ص 71 . - 190 -

2 - كلاّ أن تهاض لفقدي ما بقي لك الوليد ومروان !

من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دار بينه وبين عثمان حين عاده في مرضه . إنّ عليّاً ( عليه السلام ) اشتكى ، فعاده عثمان من شكايته ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : « وعائدة تعود لغير ودّ * تودّ لو أنّ ذا دَنف يموتُ » فقال عثمان : والله ما أدري أحياتك أحبّ إليّ أم موتك ! إن متَّ هاضني فقدُك ، وإن حييت فتنتني حياتك ، لا أعدِم ما بقيت طاعناً يتّخذك دريئة ( 1 ) يلجأ إليها . فقال عليّ ( عليه السلام ) : « ما الّذي جعلني دريئةً للطاعنين العائبين ! إنّما سوء ظنّك بي أحلّني من قلبك هذا المحلّ ، فإن كنتَ تخاف جانبي فلك عليّ عهد الله وميثاقه أن لا بأس عليك منّي ، ما بلّ بحره صوفةً ( 2 ) ، وإنّي لك لواع ، وإنّي عنك لمحام ، ولكن لا ينفعني ذلك عندك . وأمّا قولك : إنّ فقدي يهيضك ، فكلاّ أن تُهاض لفقدي ، ما بقي لك الوليد ومروان » . فقام عثمان فخرج . * شرح النهج لابن أبي الحديد ج 9 ص 22 و 23 ، بحارالأنوار ج 31 ص 460 . - 191 - 3 - ثمّ قام إليّ بالقضيب فضربني ! قصّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عثمان .
هامش
( 1 ) الدريئة : البعير أو غيره يستتر به الصّائد فإذا أمكنه الرّمي رمى . ( 2 ) من قولهم في المثل : لا اتيك ما بلّ بحر صوفة .