نفوسُ قوم ، وسَخَتْ عنها نفوسُ قوم آخرين ، ونعم الحَكَمُ اللهُ .
وما أصنعُ بفدك وغير فدك ، والنّفسُ مَظانُّها ( 1 ) في غد جَدَث ( 2 ) تنقطع
في ظلمته آثارُها ، وتغيب أخبارُها . . . »
* نهج البلاغة ( صبحي الصّالح ) الكتاب 45 ص 417 .
- 17 -
7 - قبضه وصاحبه فدك وهي في يد فاطمة !
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مصادرة فدك واحتجاج فاطمة الزهراء - سلام الله
عليها - على أبي بكر وعمر .
« . . . وقبضه وصاحبه فدك وهي في يد فاطمة ( عليها السلام ) مقبوضة قد أكلت
غلّتها على عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فسألها البيّنة على ما في يدها ولم يصدّقها
ولا صدّق اُمّ أيمن . وهو يعلم يقيناً - كما نعلم - أنّها في يدها ، ولم يكن
يحلّ له أن يسألها البيّنة على ما في يدها ولا أن يتّهمها .
ثمّ استحسن النّاس ذلك وحمدوه وقالوا : إنّما حمله على ذلك الورع
والفضل ! !
ثمّ حسّن قبح فعلهما أن عدلا عنها فقالا : نظنّ انّ فاطمة لن تقول
إلاّ حقّاً وإنّ عليّاً لم يشهد إلاّ بحقّ ، ولو كانت مع اُمّ أيمن امرأة اُخرى
أمضيناها لها .
فحظيا بذلك عند الجهّال ! وما هما ومن أمرهما أن يكونا حاكمين
فيعطيان أو يمنعان ؟ ! ولكنّ الاُمّة ابتلوا بهما فأدخلا أنفسهما فيما لا حقّ
لهما فيه ولا علم لهما به .
هامش
( 1 ) المظانّ : جمع مظنّة وهو المكان الّذي يظنّ فيه وجود الشيء .
( 2 ) جدث : - بالتحريك - أي قبر .