ثمّ قال للرجل :
« ضع يدك على الحجر » .
فوضعها عليه . ثمّ قال ( عليه السلام ) :
« ضع يدك على الزند » .
فوضعها عليه فقال ( عليه السلام ) :
« هل أحسست منهما حرارة النار ؟ »
فبهت الرجل .
فقال عثمان :
لولا عليّ لهلك عثمان .
* زين الفتى ج 1 ص 318 الرقم 225 ، الغدير ج 8 ص 214 .
- 156 -
8 - الحمد لله المختصّ بالتّوحيد
خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في زواج رجل اُموي في عهد عثمان .
قال أبو عبد الله الصّادق ( عليه السلام ) : إنّ جماعة من بني اُميّة في إمارة عثمان اجتمعوا
في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في يوم جمعة وهم يريدون أن يزوّجوا رجلا منهم ،
وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قريب منهم ، فقال بعضهم لبعض : هل لكم أن نخجل عليّاً
السّاعة ، نسأله أن يخطب بنا ونتكلّم فإنّه يخجل ويعيى بالكلام ، فأقبلوا إليه فقالوا :
يا أبا الحسن إنّا نريد أن نزوّج فلاناً فلانة ونحن نريد أن تخطب بنا ،
فقال ( عليه السلام ) : « فهل تنتظرون أحداً » ؟ فقالوا : لا ، فوالله ما لبث حتّى قال :
« الحمد لله المختصّ بالتوحيد ، المتقدّم بالوعيد ، الفعّال لما يريد ،
المحتجب بالنور دون خلقه ، ذي الاُفق الطامح ( 1 ) ، والعزّ الشّامخ ( 2 ) ، والملك
هامش
( 1 ) الطامح : العالي .
( 2 ) الشامخ : الكبير .