تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الله نفساً إلاّ وسعها لها ما كسبت - من خير - وعليها ما اكتسبت ) ( 1 ) من شرّ . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا سمع ذلك - : أما إذا فعلت ذلك بي وباُمّتي فزدني ، قال : سل ، قال : ( ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ( 2 ) ، قال الله عز وجل : لست أواخذ اُمّتك بالنسيان والخطأ ، لكرامتك عليّ ، وكانت الاُمم السالفة إذا نسوا ما ذكّروا به فتحت عليهم أبواب العذاب ، وقد رفعت ذلك عن اُمّتك ، وكانت الاُمم السالفة إذا أخطأوا اُخذوا بالخطأ وعوقبوا عليه ، وقد رفعت ذلك عن اُمّتك لكرامتك عليّ . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللّهمّ إذا أعطيتني ذلك فزدني قال الله تبارك وتعالى له : سل ، قال : ( ربّنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الّذين من قبلنا ) ( 3 ) يعني بالإصر : الشدائد الّتي كانت على مَن كان قبلنا ، فأجابه الله عزّوجلّ إلى ذلك ، فقال تبارك اسمه : قد رفعت عن اُمّتك الآصار الّتي كانت على الاُمم السالفة : كنت لا أقبل صلاتهم إلاّ في بقاع معلومة من الأرض اخترتها لهم وإن بَعُدت ، وقد جعلت الأرض كلّها لاُمّتك مسجداً وطهوراً ، فهذه من الآصار الّتي كانت على الأمم قبلك فرفعتها عن اُمّتك . وكانت الاُمم السالفة إذا أصابهم أذى من نجاسة ، قرضوه من أجسادهم ، وقد جعلت الماء لاُمّتك طهوراً ، فهذا من الآصار الّتي كانت عليهم فرفعتها عن اُمّتك . وكانت الأمم السالفة تحمل قرابينها على أعناقها إلى بيت المقدس ، فمن قبلت ذلك منه أرسلت عليه ناراً فأكلته فرجع مسروراً ، ومن لم أقبل منه ذلك رجع مثبوراً ، وقد جعلت قربان اُمّتك في بطون فقرائها
هامش
( 1 ) البقرة : 286 . ( 2 ) البقرة : 286 . ( 3 ) البقرة : 286 .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 284 | محمد محمديان