والحسين فابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسيّدا شباب أهل الجنّة ، من كذّبهما فقد
كذّب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ كان أهل الجنّة صادقين ، وأمّا أنا فقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
أنت منّي وأنا منك ، وأنت أخي في الدنيا والآخرة ، والرادّ عليك هو الرادّ
عليّ ، ومن أطاعك فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني ، وأمّا اُمّ أيمن
فقد شهد لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالجنّة ، ودعا لأسماء بنت عميس وذريّتها . »
قال عمر : أنتم كما وصفتم أنفسكم ، ولكن شهادة الجارّ إلى نفسه لا تقبل ، فقال
عليّ ( عليه السلام ) :
« إذا كنّا كما نحن كما تعرفون ولا تنكرون ، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل ،
وشهادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا تقبل ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، إذا ادّعينا
لأنفسنا تسألنا البيّنة ؟ ! فما من معين يعين ، وقد وثبتم على سلطان الله
وسلطان رسوله فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بيّنة ولا
حجّة ، ( وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون ) ( 1 ) » .
ثمّ قال لفاطمة :
« انصرفي حتّى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين » .
* بحار الأنوار ج 29 ص 197 نقله عن كشكول العلاّمة .
- 14 -
4 - لا ويل لكِ بل الويل لشانئكِ
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أجاب به الصدّيقة الكبرى لمّا رجعت إلى بيتها
كئيبة البال ، مكسورة القلب ، باكية العين .
قال جعفر بن محمّد الصّادق ( عليه السلام ) : لمّا انصرفت فاطمة ( عليها السلام ) من عند أبي بكر ،
هامش
( 1 ) الشعراء : 227 .