- 11 -
1 - زعمت أنّ النبّي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يورّث ! ! !
قال الصّادق ( عليه السلام ) : لمّا قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجلس أبو بكر مجلسه بعث إلى
وكيل فاطمة - صلوات الله عليها - فأخرجه من فدك ( 1 ) فأتته فاطمة ( عليها السلام ) فقالت :
يا أبا بكر ادّعيت أنّك خليفة أبي وجلست مجلسه وأنّك بعثت إلى وكيلي فأخرجته
من فدك وقد تعلم أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صدّق بها عليّ وأنّ لي بذلك شهوداً . فقال
لها : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يورّث ، فرجعت إلى عليّ ( عليه السلام ) فأخبرته ، فقال :
« إرجعي إليه وقولي له : زعمت أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يورّث ( وورث
سليمان داود ) ( 2 ) وورث يحيى زكريّا وكيف لا أرث أنا أبي ؟ » .
فقال عمر : أنت معلّمة ، قالت : وإن كنت معلّمة فإنّما علّمني ابن عمّي وبعلي ،
فقال أبو بكر : فإنّ عائشة تشهد وعمر أنّهما سمعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يقول :
إنّ النبيّ لا يورّث ، فقالت : هذا أوّل شهادة زور شهدا بها في الاسلام ، ثمّ قالت :
فإنّ فدك إنّما هي صدّق بها عليّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولي بذلك بيّنة . . .
هامش
( 1 ) فدك قرية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان صالح أهلها على النصف من نخيلها بعد خيبر ، واجماع
الشيعة على أنّه كان أعطاها فاطمة ( عليها السلام ) إلاّ أنّ أبا بكر آثر ردّها لبيت المال .
( 2 ) النمل : 16 .