قال : فيكم ، قال ( عليه السلام ) :
« فأخبرني لو أنّ شاهدين من المسلمين شهدا على فاطمة ( عليها السلام )
بفاحشة ما كنت صانعاً ؟ » .
قال : كنت أقيم عليها الحدّ كما أقيم على نساء المسلمين ، قال ( عليه السلام ) :
« كنتَ إذن عند الله من الكافرين » .
قال : ولِمَ ؟ قال ( عليه السلام ) :
« لأنّك كنت تردّ شهادة الله ، وتقبل شهادة غيره ، لأنّ الله عز وجل قد
شهد لها بالطهارة ، فإذا رددت شهادة الله وقبلت شهادة غيره كنت عند الله
من الكافرين . »
قال : فبكى الناس وتفرّقوا ودمدموا ، . . . .
* علل الشرايع ج 1 ص 225 باب 151 ، تفسير القمي ج 2 ص 156 ، الاحتجاج
للطبرسي ج 1 ص 237 ، بحار الأنوار ج 29 ص 124 و 127 .
- 13 -
3 - انصرفي حتّى يحكم الله بيننا
اعتراض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أبي بكر وعمر في ردّهما شهادة أمير المؤمنين
وفاطمة الزهراء والحسن والحسين واُم أيمن وأسماء ، وقد شهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بصدقهم وأنّهم من أهل الجنّة .
فقال ( عليه السلام ) لهما :
« أمّا فاطمة فبضعة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن آذاها فقد آذى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) ، ومن كذّبها فقد كذّب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمّا الحسن
هامش
( 1 ) إشارة إلى الحديث المتواتر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد جاء بألفاظ متفاوتة ، وقد عدّ له
العلاّمة الأميني في الغدير ج 7 ص 231 أكثر من تسعة وخمسين مصدراً .