تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وأنقذنا من عبادة الأوثان بعد أن أمكنه الله من شعلة النّور ، فأضاء لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مشارق الأرض ومغاربها ، فقبضه الله إليه ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فما أجلّ رزيّته وأعظم مصيبته ، فالمؤمنون فيه طرّاً مصيبتهم واحدة . » ثمّ قال عليّ ( عليه السلام ) : « ناشدتكم الله ، هل تعلمون معاشر المهاجرين والأنصار أنّ جبرئيل ( عليه السلام ) أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمّد لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ عليّ ؟ هل تعلمون كان هذا ؟ » قالوا : اللّهم نعم . قال ( عليه السلام ) : « فأنشدكم الله ، هل تعلمون انّ جبرئيل نزل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمّد إنّ الله يأمرك أن تحبّ عليّاً وتحبّ من يحبّه ، فإنّ الله تعالى يحبّ عليّاً ، ؟ » قالوا : اللّهم نعم . قال ( عليه السلام ) : « فأنشدكم الله ، هل تعلمون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لما اُسري بي إلى السّماء السّابعة رفعت إلى رفارف من نور ، ثم رفعت إلى حجب من نور ، فوعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الجبّار لا إله الاّ الله أشياء ، فلمّا رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك عليّ واستوص به ، أتعلمون معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا ؟ » فقال أبو محمّد من بينهم - يعني عبد الرحمن بن عوف - سمعتها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإلاّ فصمّتا . ثمّ قال ( عليه السلام ) : « هل تعلمون انّ أحداً كان يدخل المسجد غيري جنباً ؟ »
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 256 | محمد محمديان