وأنقذنا من عبادة الأوثان بعد أن أمكنه الله من شعلة النّور ، فأضاء لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
مشارق الأرض ومغاربها ، فقبضه الله إليه ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فما
أجلّ رزيّته وأعظم مصيبته ، فالمؤمنون فيه طرّاً مصيبتهم واحدة . »
ثمّ قال عليّ ( عليه السلام ) :
« ناشدتكم الله ، هل تعلمون معاشر المهاجرين والأنصار أنّ جبرئيل ( عليه السلام )
أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمّد لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ عليّ ؟
هل تعلمون كان هذا ؟ »
قالوا : اللّهم نعم .
قال ( عليه السلام ) :
« فأنشدكم الله ، هل تعلمون انّ جبرئيل نزل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال :
يا محمّد إنّ الله يأمرك أن تحبّ عليّاً وتحبّ من يحبّه ، فإنّ الله تعالى يحبّ
عليّاً ، ؟ »
قالوا : اللّهم نعم .
قال ( عليه السلام ) :
« فأنشدكم الله ، هل تعلمون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لما اُسري بي إلى
السّماء السّابعة رفعت إلى رفارف من نور ، ثم رفعت إلى حجب من نور ،
فوعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الجبّار لا إله الاّ الله أشياء ، فلمّا رجع من عنده نادى
مناد من وراء الحجب : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك عليّ
واستوص به ، أتعلمون معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا ؟ »
فقال أبو محمّد من بينهم - يعني عبد الرحمن بن عوف - سمعتها من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإلاّ فصمّتا .
ثمّ قال ( عليه السلام ) :
« هل تعلمون انّ أحداً كان يدخل المسجد غيري جنباً ؟ »
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 256
مساهمون: محمد محمديان
ص٢٥٦