أيّها الناس ، إنّه من مشى على وجه الأرض فإنّه يصير إلى بطنها ،
والليل والنهار مسرعان في هدم الأعمار ، ولكلّ ذي رمق قوت ، ولكلّ
حبّة آكل ، وأنت قوت الموت ، وإنّ من عرف الأيّام لم يغفل عن الاستعداد ،
لن ينجو من الموت غنيّ بماله ، ولا فقير لإقلاله .
أيّها النّاس ، من خاف ربّه كفّ ظلمه ، ومن لم يرع في كلامه أظهر
هُجره ، ومن لم يعرف الخير من الشرّ فهو بمنزلة البهيمة ، ما أصغر المصيبة
مع عِظَم الفاقة غداً .
هيهات هيهات ، وما تناكرتم إلاّ لما فيكم من المعاصي والذنوب ،
فما أقرب الرّاحة من التعب ، والبؤس من النعيم ، وما شرّ بشرّ بعده الجنّة ،
وما خير بخير بعده النار ، وكل نعيم دون الجنّة محقور ، وكلّ بلاء دون النار
عافية » .
* الأمالي للصدوق ، المجلس 52 الحديث 9 ص 398 ، التوحيد للصدوق الباب 2 الحديث
27 ص 73 ، بحار الأنوار ج 94 ص 48 .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 22
مساهمون: محمد محمديان
ص٢٢