فقال علي ( عليه السلام ) عند ذلك :
« ما لك ولهذا إذا قطعتها في عنقي ؟ فإنّ عليّ الإجتهاد لاُمّة
محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث علمت القوة والأمانة استعنت بها ، كان في بني هاشم أو
غيرهم . »
قال عبد الرحمن : لا والله حتّى تعطيني هذا الشرط .
قال عليّ ( عليه السلام ) :
« والله لا أعطيكه أبداً »
فتركه ، فقاموا من عنده ، فخرج عبد الرحمن إلى المسجد ، فجمع الناس فحمد
الله وأثنى عليه ، ثم قال : إنّي نظرت في أمر الناس ، فلم أرهم يعدلون بعثمان ، « فلا
تجعل يا علي سبيلا إلى نفسك ، فإنّه السّيف لا غير . »
ثم أخذ بيد عثمان فبايعه .
* الإمامة والسياسة ج 1 ص 45 .
- 135 -
6 - إنّي اُدلي بما لا يدلي به عثمان
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لسعد بن وقّاص يوم الشورى :
« ( اتّقوا الله الّذي تساءلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيباً ) ( 1 )
أسألك برحم ابني هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبرحم عمّي حمزة منك أن لا
تكون مع عبد الرحمن لعثمان ظهيراً عليّ ، فإنّي اُدلي بما لا يدلي به
عثمان . »
* تاريخ الطبري ج 3 ص 296 ، أنساب الأشراف للبلاذري ج 6 ص 126 ، العقد الفريد
ج 4 ص 278 ، الكامل لابن أثير ج 2 ص 222 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 193 .
هامش
( 1 ) النّساء : 1 .