« والله ما فعلتها إلاّ لأنّك رجوتَ منه ما رجا صاحبكما من صاحبه ،
دقّ الله بينكما عِطر مَنشِم ( 1 ) . »
قيل : ففسد بعد ذلك بين عثمان وعبد الرحمن ، فلم يكلّم أحدهما صاحبه حتّى
مات عبد الرحمن .
* شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 188 ، الكامل في التاريخ لابن أثير ج 2 ص 223 ،
بحارالأنوار ج 31 ص 399 .
- 132 -
3 - على جهدي من ذلك وطاقتي
ثمّ التفت [ عبد الرحمن ] إلى عليّ وعثمان فقال : إنّي قد سألت عنكما وعن
غيركما فلم أجد الناس يعدلون بكما ، هل أنت يا عليّ مبايعي على كتاب الله وسنّة
نبيّه وفعل أبي بكر وعمر ؟
فقال ( عليه السلام ) :
« اللّهم لا ، ولكن على جهدي من ذلك وطاقتي . »
فالتفت إلى عثمان فقال : هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنّة نبيّه وفعل
أبي بكر وعمر ؟ قال : اللّهم نعم ، فأشار بيده إلى كتفيه .
* تاريخ الطبري ج 3 ص 301 ، أنساب الأشراف ج 6 ص 128 ، العقد الفريد ج 4 ص 279 .
- 133 -
4 - أنت مجتهد أن تزوي هذا الأمر عنّي !
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عبد الرحمن بن عوف وأنّه سعى في
هامش
( 1 ) مِنشِم - بكسر الشين - : اسم امرأة كانت بمكة عطّارة ، وكانت خزاعة وجرهم إذا أرادوا
القتال تطيبوا من طيبها ، وكانوا إذا فعلوا ذلك كثرت القتلى فيما بينهم ، فكان يقال : أشأم من
عطر مَنشِم ، فصار مثلاً .