قال عليّ ( عليه السلام ) :
« إنّي آخذها على أن أسير في الاُمّة بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جهدي
وطوقي ، وأستعين على ذلك بربّي . »
قال : فما عندك أنت يا عثمان ؟ قال : أسير في الاُمّة بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وسيرة أبي بكر وعمر .
قال : قرّرها على عليّ ( عليه السلام ) ثلاثاً ، وعلى عثمان ثلاثاً ، كلّ رجل منهما يقول مثل
قوله الأوّل .
فلمّا توافقوا على رأي واحد قال لهم عليّ ( عليه السلام ) . . . وذكر المناشدة .
* الأمالي للطوسي المجلس 20 الحديث 7 ص 557 .
- 131 -
2 - واجتهاد رأيي
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ردّ العمل بسيرة أبي بكر وعمر .
قال عبد الرحمن لعليّ وعثمان : أيّكما يُخرج نفسه من الخلافة ، ويكون إليه
الاختيار في الاثنين الباقيين ؟ فلم يتكلّم منهما أحد ، فقال عبد الرحمن : اُشهدكم أنّني
قد أخرجت نفسي من الخلافة على أن أختار أحدهما ، فأمسكا . فبدأ بعليّ ( عليه السلام )
وقال له : اُبايعك على كتاب الله وسنة رسول الله وسيرة الشيخين : أبي بكر وعمر .
فقال ( عليه السلام ) :
« بل على كتاب الله وسنّة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واجتهاد رأيي . »
فعدل عنه إلى عثمان ، فعرض ذلك عليه فقال : نعم . فعاد إلى عليّ ( عليه السلام ) ، فأعاد
قوله ، فعل ذلك عبد الرحمن ثلاثاً ، فلما رأى أنّ عليّاً ( عليه السلام ) غير راجع عمّا قاله ، وأنّ
عثمان يُنعم له بالإجابة صفق على يد عثمان وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين .
فيقال : إنّ علياً ( عليه السلام ) قال له :