صرف الأمر عنه إلى عثمان .
خلا [ عبد الرحمن بن عوف ] بعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : لنا الله عليك ، إن
ولّيت هذا الأمر ، أن تسير فينا بكتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسيرة أبي بكر وعمر .
فقال ( عليه السلام ) :
« أسير فيكم بكتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما استطعت . »
فخلا بعثمان فقال له : لنا الله عليك ، إن ولّيت هذا الأمر ، أن تسير فينا بكتاب الله
وسنّة نبيّه وسيرة أبي بكر وعمر . فقال : لكم أن أسير فيكم بكتاب الله وسنّة نبيّه
وسيرة أبي بكر وعمر . ثمّ خلا بعليّ ( عليه السلام ) فقال له مثل مقالته الاُولى ، فأجابه مثل
الجواب الأوّل ، ثم خلا بعثمان فقال له مثل المقالة الاُولى ، فأجابه مثل ما كان
أجابه . ثمّ خلا بعليّ ( عليه السلام ) فقال له مثل المقالة الاُولى .
فقال ( عليه السلام ) :
« إنّ كتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يحتاج معهما إلى إجّيرى أحد . أنت
مجتهد أن تزوي هذا الأمر عنّي . »
فخلا بعثمان فأعاد عليه القول ، فأجابه بذلك الجواب ، وصفق على يده .
* تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 162 .
- 134 -
5 - والله لا اُعطيكه أبداً
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب عبد الرحمن إذ قال : اُبايعك على
شرط أن لا تجعل أحداً من بني هاشم على رقاب الناس !
ثمّ أخذ [ عبد الرحمن بن عوف ] بيد علي ( عليه السلام ) فقال له : اُبايعك على شرط عمر
أن لا تجعل أحداً من بني هاشم على رقاب الناس .