فقال للأسود : « أتّتهم امرأتك ؟ » فقال : لا . قال : « فأتيتها وهي طامث ؟ » قال : قد
قالت لي في ليلة من اللّيالي : إنّي طامث ، فظننت أنّها تتقي البرد ( 1 ) فوقعت عليها ،
فقال للمرأة : « هل أتاك وأنت طامث ؟ » قالت : نعم سله قد حرّجت عليه وأبيت .
قال ( عليه السلام ) :
« فانطلقا فإنّه ابنكما وإنّما غلب الدّم النطفة فابيضّ ولو قد تحرّك
اسودّ ، فلمّا أيفع ( 2 ) اسودّ »
* الكافي ج 5 ص 566 الرواية 46 ، بحارالأنوار ج 30 ص 108 ، الغدير ج 6 ص 120 .
- 97 -
19 - ايتوني بمنشار
حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأتين تنازعتا في طفل بلا بيّنة .
انّ امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادّعته كلّ واحدة منهما ولداً لها بغير
بيّنة ، ولم ينازعهما فيه غيرهما ، فالتبس الحكم في ذلك على عمر وفزع فيه إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوّفهما فأقامتا على التنازع
والاختلاف ، فقال ( عليه السلام ) عند تماديهما في النزاع :
« ايتوني بمنشار » .
فقالت له المرأتان : ما تصنع ؟
فقال ( عليه السلام ) :
« أقدّه نصفين ، لكلّ واحدة منكما نصفه » .
فسكتت إحداهما وقالت الاُخرى : الله الله يا أبا الحسن ، إن كان لابدّ من ذلك
فقد سمحتُ به لها .
هامش
( 1 ) اي للغسل والتحريج والتضييق .
( 2 ) أيفع الغلام فهو يافع : إذا شارف الاحتلام ولم يحتلم .