قال الصادق ( عليه السلام ) : اُتي عمر بن الخطّاب بامرأة قد تعلّقت برجل من الأنصار
وكانت تهواه ولم تقدر له على حيلة فذهبت فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة
وصبّت البياض على ثيابها بين فخذيها ، ثمّ جاءت إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين
إنّ هذا الرجل أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني . قال : فهمّ عمر أن يعاقب
الأنصاري ، فجعل الأنصاري يحلف وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) جالس ويقول : يا
أمير المؤمنين تثبّت في أمري . فلمّا أكثر الفتى قال عمر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا
أبا الحسن ما ترى ؟ فنظر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها
فاتّهمها أن تكون احتالت لذلك فقال :
« ايتوني بماء حار قد أغلى غلياناً شديداً » .
ففعلوا فلمّا أُتي بالماء أمرهم فصبّوا على موضع البياض فاشْتوى ذلك البياض ،
فأخذه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فألقاه في فيه فلمّا عرف طعمه ألقاه من فيه ثمّ أقبل على
المرأة حتّى أقرّت بذلك ودفع الله عز وجل عن الأنصاريّ عقوبة عمر .
* الكافي ج 7 ص 422 الرواية 4 ، خصائص الأئمّة ص 82 ، المناقب لابن شهرآشوب
ج 2 ص 367 ، الغدير ج 6 ص 126 .
- 96 -
18 - فانطلقا فإنّه ابنكما
حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل اسود وامرأته سوداء وقد ولدت
غلاماً أبيض .
قال الصادق ( عليه السلام ) : إنّ رجلا أتى بامرأته إلى عمر فقال : إنّ امرأتي هذه سوداء
وأنا أسود وإنّها ولدت غلاماً أبيض ، فقال لمن بحضرته : ما ترون ؟ فقالوا : نرى أن
ترجمها فإنّها سوداء وزوجها أسود وولدها أبيض .
قال : فجاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد وجّه بها لترجم ، فقال : « ما حالكما ؟ » فحدّثاه ،