« لأقضينّ اليوم بقضيّة بينكما هي مرضاة الربّ من فوق عرشه ،
علّمنيها حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » .
ثمّ قال لها : « ألكِ وليٌّ ؟ » قالت : نعم هؤلاء إخوتي . فقال لإخوتها : « أمري
فيكم وفي اُختكم جائز ؟ » فقالوا : نعم يا ابن عمّ محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمرك فينا وفي
اُختنا جائز .
فقال علي ( عليه السلام ) :
« اُشهد الله واُشهد من حضر من المسلمين أنّي قد زوّجت هذا الغلام
من هذه الجارية بأربعمائة درهم والنقد من مالي ، يا قنبر عليّ بالدّراهم » .
فأتاه قنبر بها فصبّها في يد الغلام قال :
« خذها فصبّها في حجر امرأتك ولا تأتنا إلاّ وبك أثر العرس »
- يعني الغسل - فقام الغلام فصبّ الدّراهم في حجر المرأة ثمّ تلببّها ( 1 ) فقال لها :
قومي . فنادت المرأة : النار النار يا بن عمّ محمّد تريد أن تزوّجني من ولدي ، هذا والله
ولدي ، زوّجني إخوتي هجيناً ( 2 ) فولدت منه هذا الغلام ، فلمّا ترعرع وشبّ أمروني
أن أنتفي منه وأطرده وهذا والله ولدي ، وفؤادي يتقلّى أسفاً على ولدي .
قال : ثمّ أخذت بيد الغلام وانطلقت ونادى عمر : واعمراه لولا عليّ لهلك عمر .
* الكافي ج 7 ص 423 الرواية 6 ، خصائص الأئمّة ص 85 ، التهذيب ج 6 ص 305
الرقم 56 ، المناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص 362 ، الغدير ج 6 ص 104 .
- 95 -
17 - ايتوني بماء حار
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المرأة الّتي تعلّقت برجل من الأنصار
واحتالت عليه .
هامش
( 1 ) لببت الرجل تلبيباً إذا جمع ثيابه عند صدره في الخصومة ثم جررته .
( 2 ) الهجين في الناس من أبوه عتيق دون اُمّه ، والمراد هنا الدني النّسب .