( وهم يظنون أننا لا نعلم كثيراً عنها ) ولكن الإنصاف أنّ ما ذكرتموه في هذه الرسالة أكمل من سائر ما ذكره الآخرون ، رغم أنّه ومن خلال معرفتنا ومطالعتنا السابقة لم يحصل تغيير في نظرنا بالنسبة لهذا الموضوع ، الواقع أنّ فعالية وعمل هذه الشركات حرام شرعاً ، وأنّ أرباح هذه العملية تندرج ضمن قوله تعالى :
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »
وجوهر الكلام هو ما أشرتم إليه في رسالتكم وهو : أنّ البضاعة تباع بثلاثة أضعاف قيمتها تقريباً ويرون أنّها في المستقبل ستكون لها قيمة تحفية ، ولعل القيمة التي ذكرت لكم تتحقق بعد عدّة سنوات أوقد لا تتحقق إلى آخر العمر .
إنّ مثل هذه القيمة في نظر الإسلام قيمة كاذبة ولا تحسب في عرف السوق مالًا . وإنّ المشترين لهذه السكة لا يشترونها من أجل قيمتها التحفية بل بدافع الحصول على امتياز مالي ، وعندما يجدون الطريق لنيل هذه الأرباح موصداً أمامهم يرفعون أصواتهم بالصراخ والاستغاثة . والآن نلفت النظر إلى معادلة حسابية لعلكم تعرفونها جيداً . فمع الالتفات إلى أنّ هذه المؤسسات تتكرر بشكل تصاعدي كل عشر مرّات تقريباً وتتبدل إلى ألف ضعف وإذا تكررت عشرين مرّة يصل المبلغ إلى مليون ضعف ، الآن لنفرض أنّ هذه المسألة قد وقعت في شركة جولدكوئيست واشترى الشخص الذي يقع اسمه في المرتبة الأخيرة مليون سكة ذهبية بثلاثة أضعاف قيمتها الحقيقية ، وقد دفع لكل سكة ثلاثمائة ألف تومان مبلغاً إضافياً . النتيجة هو أنّ المبلغ يعادل 300 مليارد تومان ! حيث يصرف مقدار قليل منه ( ربّما 110 )